محسن عقيل
663
طب الإمام الكاظم ( ع )
والحلو يدفع عن القابض تخشينه للصّدر ، وشدّة عقله للبطن . وكذلك يفعل الدّسم بالقابض ، إلّا أنّ الدّسم مع ذلك يملس مع ذلك ما يولّد القابض من الخشونة والجراشة ، ويمنع توليده للدّم السوداوي . وأما الحلو فليس له بذاته أن يملس ويغري ، بل أن يجلو ويجرد . ولكن ليس جلاء وجردا شديدا . والمرّ يمنع الحلو من توليد السّدد . والمرّ يمنع الحلو من شدّة التّقطيع . والحرّيف والسحج « 1 » والثقب والأكال والانجلاء والحامض والمرّ والحرّيف مما يلطف ويقطع . إلّا أنّ الحامض مع تقطيعه لا يسخّن . والحرّيف يسخن إسخانا قويا . والمرّ يسخن باعتدال . والدّسم والتّفه من المغلظة . إلّا أنّ التّفه يبرد مع التّغليظ ، وأمّا الدّسم فلا . وأمّا الحلو فله بذاته أن يلطّف أدنى تلطيف . ولكن لأن الطّبيعة تمتاز منه امتيازا كثيرا لموافقته لها ، يحدث عنه في كثير من المواضع تغليظ ، ولا سيّما إن كان من جرم غليظ كالتّمر من المفردات ، وكالعصيدة « 2 » والفالوذج « 3 » من المركّبات ، أو من جرم قابض كحب الآس والخرنوب الشامي . اجتماع الأغذية : وإذا اجتمع الحلو والحامض قطع ولطّف باعتدال ، ولم يسخّن ولم يبرد بإفراط ، كالحال في السّكنجبين « 4 » . وإذا اجتمع الحلو والدّسم غذّيا غذاء كثيرا ، وغلّظا ، كالحال في الحلواء . وإذا اجتمع المرّ والقابض لطّفا ، وقطعا ، وقويّا الأحشاء ، وفتحا السّدد ، وفتّتا الحصى ، كالحال في الرّاسن « 5 » والكبر « 6 » ونحوهما .
--> ( 1 ) السّحج : المتقشّر . ( 2 ) العصيدة : دقيق يخلط بالسّمن ثم يطبخ ، الجمع : عصائد . ( 3 ) الفالوذج : حلواء تتّخذ من الدقيق والماء والعسل . ( 4 ) السكنجبين : شراب يتخذ من الخل والعسل . ( 5 ) الراسن : يعرف بالزنجبيل البستاني ، ويسمى الزنجبيل الشامي . ( 6 ) الكبر : تسميه أهل اليمن اللّصف ، ويسمى القبّار .